المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
310
تفسير الإمام العسكري ( ع )
[ مِنْ أَنْ نُنْفِقَ « 1 » عَلَى أَنْفُسِنَا ] وَلَكِنْ قُلْ : أَنَا مِنْ مُحِبِّيكُمْ - وَمِنَ الرَّاجِينَ لِلنَّجَاةِ بِمَحَبَّتِكُمْ . « 2 » . [ فِي مَعْنَى الرَّافِضِيِّ ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ بِهِ سَحَرَةُ مُوسَى : ] 157 وَقِيلَ لِلصَّادِقِ ع : إِنَّ عَمَّاراً الدُّهْنِيَّ « 3 » شَهِدَ الْيَوْمَ عِنْدَ [ ابْنِ ] أَبِي لَيْلَى « 4 » قَاضِي الْكُوفَةِ بِشَهَادَةٍ ، فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي : قُمْ يَا عَمَّارُ فَقَدْ عَرَفْنَاكَ ، لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُكَ لِأَنَّكَ رَافِضِيٌّ . فَقَامَ عَمَّارٌ وَقَدِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ ، وَاسْتَفْرَغَهُ « 5 » الْبُكَاءُ .
--> ( 1 ) . « تنفق » أ . ( 2 ) . عنه البحار : والبرهان المذكورين . ( 3 ) . قال النّجاشيّ في رجاله : 411 ضمن ترجمة ولده معاوية : « كان أبوه ثقة في العامّة وجيها » . وقال الشّيخ المامقانيّ ره في رجاله : 2 - 317 : بالدّالّ المهملة المضمومة والهاء السّاكنة والنّون والياء ، نسبة إلى بني دهن حيّ من بجيلة ، وهم بنو دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمص بن الغوث . . . واشتهار الرّجل بالتّشيّع كاشتهار الشّمس في رابعة النّهار . . . وقال - بعد نقله كلام النّجاشيّ المتقدّم - : ومثله بعينه في الخلاصة . وغرضهما من التّقييد بقولهما « في العامّة » ليس هو الحكم بكونه عامّيّا . . . بل غرضهما بذلك أنّ العامّة أيضا كانوا يثقون به ويعظّمونه وكان له فيهم أيضا وجاهة لروايته عن عظمائهم وإلّا فالرّجل شيعيّ ثقة . . . » انتهى . أقول : وعلى كلّ لم يرد نصّ على أنّه من العامّة - كما يستظهر البعض - وقد وثّقه الذّهبيّ في ميزان الاعتدال : 3 - 172 فقال : قال عليّ بن المدينيّ : قال سفيان بن عيينة : قطع بشر بن مروان بن الحكم عرقوبيه . قلت : في أيّ شيء قال : في التّشيّع . انتهى وسفيان هو أحد الرّواة عنه . وقال ابن حجر العسقلانيّ في تقريب التّهذيب : 2 - 48 : صدوق ، يتشيّع . ( 4 ) . قال عنه الذّهبيّ في سير النّبلاء : 6 - 310 : محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى مفتي الكوفة وقاضيها . ( 5 ) . كذا في الأصل وتنبيه الخواطر والبحار ، واستظهرها في رجال المامقانيّ : « استغرقه » يقال : استفرغ فلان مجهوده : إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئا . واستغرق في البكاء : بالغ فيه .